الثلاثاء، 12 يوليو 2016

هناك في سمر قند


عنوان الرواية  
هناك في سمرقند
المؤلف
أسعد الأسعد ، رام الله  
الناشر
دار الجندي ، القدس  ، 2012
الناقد والمصدر
سمير الجندي ، ندوة اليوم السابع ، القدس السبت ٥ أيار (مايو) ٢٠١٢

منذ اللحظة الأولى جعلنا الكاتب نحتار في اختيار الكاتب لعنوان روايته، باستخدامه اسم الإشارة للبعيد، الذي يدل على الظرفية المكانية، (هناك)، فهل كتب روايته أثناء وجوده في موطنه القدس؟ أم كتبها وهو في سمرقند، بحكم عمله سفيرا لفلسطين، فإذا كتبها وهو هنا في القدس، فلا غرابة في ذلك، ولكنني أعتقد بأنه كتبها وهو في تلك البلاد، فاستخدم اسم الإشارة للبعيد على اعتبار أنه يحمل وطنه أينما حل ورحل، فكان اختياره للعنوان هذا دلالة على قيمة المكان في ذائقته الأدبية الرفيعة، لكنه عندما يعلق في مدخل الرواية على ما قاله الهادي آدم( قد يكون الغيب حلوا إنما الحاضر أحلى) بقوله أن التشبث بالواقع هروب من الحلم يجعلني أتوقف عند هذا الأمر مليّا، بل إنني عدت لهذه الجملة مرارا، وكلما مرَّ علي شير بعقبة أو خطر محدق، في طريقه إلى سمر قند، وكلما كانت المقارنة بين الموصل أو حيّ الكرادة في بغداد، وبين ما تتعرض له تلك البلاد من القصف الأمريكي، هذا القصف الذي يشبه كثيرا قصفهم لكل تجمع بل لكل ممرّ أو جسر في طريق سفره المحفوف بأشكال المخاطر، نجد علي شير يستأنس بحلمه الذي سكنه منذ رأى ثريا وأحبها، فقد خط الحلم ما لم ولن يجعل واقعه أحلى، فترك المكان على بساط الحلم ليلتقي بمن أحبّ، يقول الكاتب: (يواصل الترحال بحثا عن الحلم الذي سبقه إلى سمرقند)ص89...

الناقد والمصدر
ابراهيم جوهر ،  ندوة اليوم السابع ، القدس ، السبت ٥ أيار (مايو) ٢٠١٢

عنوان رواية الكاتب (اسعد الأسعد) الأخيرة (هناك في سمرقند) يدفع القارئ إلى السؤال: لماذا في سمرقند البعيدة هناك ؟ وليس هنا ؟ منذ العنوان الذي يعتبر أول ما يواجه القارئ حاملا معناه ورسالته، ثم لوحة الغلاف، يضع الكاتب قارئه في ساحة الأسئلة؛ تلك الأسئلة التي وفّرت للرواية تشويقا أليفا وهي تكشف له بدايات الحدث وشيئا من الحيرة وكثيرا من الأسئلة.
لقد نجح الكاتب في استثارة اهتمام القارئ، وتمكن من إبقائه على اتصال دائم مع أحداثه رغم ما قد يبدو إثقالا عليه بسبب ازدحام الصفحات بالمعلومات التاريخية التي شكلت خلفية نافعة أنارت صفحة من تاريخ العرب والمسلمين في تلك البلاد(هناك في سمرقند) ذات الطابع العمراني الشرقي والثقافة الشرقية .
لم يقصد الكاتب تقديم درس في التاريخ رغم المعلومات التاريخية التي قدّمها في روايته بقدر ما أراد الوصول إلى هدفه الذي ألمح إليه في المدخل إلى الرواية؛ البحث عن الحلم ...إذ لكلّ منّا حلمه، ولنا حلم عام . جاء على الصفحة الخامسة قول الكاتب الأسعد الذي ناقض قول (الهادي آدم) ؛ كتب الأسعد : (التشبث بالواقع ، هروب من الحلم). وكتب (الهادي آدم) : (قد يكون الغيب حلوا، إنما الحاضر أحلى).









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق